مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٩

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

429

الدولي

الإنسان عام 1948 في المادة (24)، وإعلان حقوق الطفل لعام (1959) في المبدأ التاسع، واتفاقية حقوق الطفل لعام (1989) في المادة (32)، والعهد المتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المادة (10) الفقرة (3)، والميثاق الاجتماعي الأوروبي في المادة (72)، وهذه المادة مستوحاة من الأحكام الواردة في اتفاقيات منظمة العمل الدولية ويحظر هذا الميثاق تشغيل صغار السن الذين يخضعون للتعليم الإلزامي في الاستفادة الكاملة تحرمهم من

من

هذا التعليم"

أشغال

والشريعة الإسلامية سبقت هذه الاتفاقيات إذ جعلت إهمال الوالد تعليم ولده نوعاً من عقوق الآباء لأولادهم ومن كلف بالعمل وهو صغير لم يستطع التعلم ورحم الله الشافعي حيث يقول: لو كلفت ببصلة ما حللت

مسألة.

2 - منع العنف ضد الأطفال:

من

الأمور المسلمة في الشريعة الإسلامية أن الطفل ليس محلا للعقوبات الشرعية فلا يؤاخذ بحد من الحدود المقررة في الشريعة لأن من شروط إقامة الحد أن يكون المحدود بالغاً فلا حد على الصبي أياً كان ذلك الحد ولا سيما الحدود الواقعة على الجسد كحد السرقة، وحد الردة، ولا يقتل في الحرب وما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأمر بضربه على الصلاة فهو ضرب تأديب وليس من باب العقوبات الشرعية.

في

وقد أخذت المنظمات الدولية بهذا المبدأ فقد عقدت قمة الأطفال مقر منظمة الأمم المتحدة في نيويورك خلال شهر أيار من سنة 2002

(1) «حقوق الطفل بين القوانين الداخلية والاتفاقيات الدولية المحامية غالية النبشة، ص 72،

منشورات الحلبي الحقوقية.