الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ٤٤٢442
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 4
المطلب الثالث: سوء التعامل مع النصوص
من المعروف لدى الدارسين والباحثين أن لغة النصوص الشرعية هي لغة العرب وإن هذه اللغة يكتنفها صعوبات كثيرة لما يعتريها من عوارض الدلالة فيعتريها المنطوق والمفهوم، والنص والظاهر والصريح والمؤول والمجمل والاشتراك والمجاز والنقل والإضمار والحذف، والعموم والخصوص، والإطلاق والتقييد وغير ذلك مما يخل بالفهم ولو بوجه ما.
والناظر في هذه النصوص يحتاج إلى أمرين:
الأول: أن يكون على دراية تامة بمعهود اللغة عند العرب ومعرفة أساليبهم وطرقهم فيها.
الثاني: أن يكون على مهارة تامة ونظر سديد فيما قد يعرض لهذه اللغة من عوارض متعددة وتقديم مقتضيات هذه الألفاظ بعضها على بعض عند
التعارض.
هذا بالإضافة إلى ما قد يكتنف هذه النصوص من القرائن والأحوال التي قد تزيد من الغموض والإشكال لدى الناظر فيها والعاصم من كل ذلك أمور منها:
1 - الفهم الدقيق لتفسير النصوص ومعرفة دلالاتها وعوارض تلك الدلالات كما أسلفت.
2 ـ عرض النص على ما بينه صاحب الشرع فإنه خير مبين عن الله. 3 ـ عرض النص على ما فهمه علماء الأمة من خلال إجماعها فإن الله قد عصم الأمة فيما أجمعت عليه، ولم يعصم الأفراد بعد الأنبياء.
4 ـ عرض النص على مقاصد الشريعة وقد قال الشاطبي، رحم الله.