مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٩

خاتمة

449

الأول

أول هم من أحدثوا في دين الله ضرورة أنهم أحدثوا أموراً واستحسنوها وحاشاهم ذلك وهذه قرينة قوية صارفة للحديث عن عمومه الاستغراقي وهذا كلام يفهمه أهل الصنعة وأهل الفن من الدارسين الراسخين ولا يفهمه الدهماء ولا أعاجم الطباع الذين طعنوا على العصر لأول الابتداع في دين الله.

وهي

وبعد هذا البيان فليس من العلم ولا من الدين أن نحتاط لدلالة العموم ظنية عند جمهور الأصوليين ولا نحتاط لدلالة الخصوص وهي

عندهم.

لكن الجهل بالشريعة يقود إلى مثل ذلك.

قطعية

المطلب الخامس الخلط بين الخلاف المحمود وبين الخلاف المذموم

:

الخلاف لغة ضد الوفاق:

واصطلاحاً

أنواع الخلاف:

علم يتمكن الإنسان من خلاله تحقيق الحق أو إبطال الباطل.

والخلاف أنواع فمنه المحمود ومنه المذموم ومنه المتردد بين

فالمحمود ما أملاه الحق وقاد إليه العلم واقتضاه الدليل.

الأمرين.

وهو خلاف المسلم مع أهل الأهواء فمخالفته فهؤلاء واجبة لقوله تعالى: ثُمَّ جَعَلْنَكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا نَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا

يَعْلَمُونَ} [الجاثية: 18].

وأما الخلاف المذموم فله ثلاث صور: