مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ٤٥٢

452

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 4

أهم الضوابط في علم الخلاف:

ومن

الأهمية الإشارة إلى أهم الضوابط التي كان الجهل بها سبباً في

اختلاط الخلاف المأذون فيه بالخلاف غير المأذون فيه.

من هذه الضوابط:

1 - الدراية التامة بأسباب الخلاف الفقهي.

کالاختلاف الحاصل بسبب اختلاف القراءات.

وعدم بلوغ الحديث للفريق المخالف. ووجود الألفاظ ذات الدلالة المتعددة التي يسميها علماء الأصول بالمشترك اللفظي كلفظ القرء الذي يتردد بين الحيض والطهر أو كاختلافهم في بعض القواعد الأصولية وضوابط الاستنباط.

2 ـ لا بد من معرفة أن المجتهد في المسائل التي لا نص فيها مأجور على اجتهاده والإثم عنه مرفوع فإن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحد ومن هذه القواعد.

3 ـ لا ينقض الاجتهاد بالاجتهاد.

4 ـ والخروج من الخلاف مستحب مراعاة لدليل الخصم.

-

ه - كل من قال قولاً أو رأى رأياً لا يكون مبتدعاً عند القائل بمقابلة بناءً على اجتهاده الذي لا يجوز له تعديه ولو صح ذلك لكان كل قائل قولاً مبتدعاً عند القائل بمقابله وهذا يؤدي إلى تبديع كل الأمة.

6 - مناقشة الدليل تهدمه في ظاهر الأمر لكن لا تفقده صفة الحجية في حقيقة الأمر ولا سيما إذا لم تبن على أصل معتبر بل يبقى الدليل حجة عند صاحبه ما لم يثبت نسخة أو تخصيصه بدليل صحيح يخرجه عن الاحتجاج.