مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

الفصل الأول: في تعليل الأحكام في الشريعة

وأما وصف الذكورة والأنوثة فيلغو عن الاعتبار.

أقسام السبر والتقسيم:

والسبر والتقسيم نوعان:

135

الأول: المنحصر، وهو الذي يدور بين النفي والإثبات مثاله: العلة كذا

أو كذا فليغو أحدهما فيتعين الآخر.

والثاني: لا يكون كذلك، وهو المنتشر.

فالمنتشر هو أن يحصر الأوصاف التي يمكن التعليل بها للمقيس عليه وهو الأصل ثم اختبارها في المقيس - وهو الفرع ـ وإبطال ما لا يصلح منها للتعليل بدليله وذلك الإبطال إما بكونه ملغى، أو وصفاً طردياً أو يكون فيه نقض أو كسر أو خفاء أو اضطراب.

مثاله: قياس الذرة على البرّ وحتى يُعثر على العلة فإنه يحصر الأوصاف في البر من الطعم والكيل والوزن والادخار ثم يبطل ما عدا الطعم بطريقة من طرق الإبطال فيتعين الطعم للعلية.

وأكثر ما يكون هذا في الظَّنّيات.

أما المنحصر فيفيد القطع ويكون في الظنيات والقطعيات، ومثاله في القطعيات قولهم: العالم إما قديم وإما حديث لا جائز أن يكون قديماً لمشاهدة تَغَيَّرِهِ من وجود إلى عدم ومن عدم إلى وجود فينتج أن العالم

حادث (1).

(1) «غاية المأمول ص 369، و «شرح الجلال على جمع الجوامع» 284/ 2، و «الإسنوي على

المنهاج» 78/ 2.