مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

140

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

أحكام المكلفين قصر ديته إلى دية الحر ومن جعله مالاً وسلعة جاوز به الدية وكانت قيمته بالغة ما بلغت (1).

وقال السالمي في تعريفه: «هو ما يتعلق الحكم به أولى من تعليقه بنقيضه لذلك قال في «شمس الأصول»:

والشَّبَهُ إِن يُعْدَم المناسِبُ ويبقى فيه شَبَةٌ مقارب شابهه في غالب الأحوال كالعبد مثل الحر أو كالمال (2)

وقد ذكر خلاف أهل العلم في قيمة العبد فمن ألحقه بالحر لم تتعد قيمته دية الحر ومن ألحقه بالأموال والسلع كانت قيمته بالغة ما بلغت قال: فرجح الشافعي وبعض أصحابنا قياسه على القيميات لأن شبهه بها أغلب أحواله بيان ذلك أنه أشبهها في كونه يباع ويوهب، ويوقف ويؤجر، ويُعار، ويوصى به ويودع ويضمن ولم يشبه الحر إلا في كونه مكلفاً حاملاً للأمانة مأموراً منهياً، أكثر أصحابنا شبهه بالحر فردوه إلى دية الحر إن زادت قيمته عن ذلك. (قلتُ) والأحسن إلحاقه بالحر نظراً للتكليف فإنه تشريف، ونظراً للكرامة الإنسانية قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِى آدَمَ﴾ [الإسراء: 70] .. الآية.

ورجح

أنواع الشبه:

والشبه نوعان: شبه في الحكم وتقدم مثاله في قيمة العبد.

6

وشبه فى الصورة كقياس الخيل على الحمير والبغال في عدم وجوب الزكاة وكقياس شعر المرأة بعد قطعه بشعر رأس الرجل في إباحة النظر إليه

والجامع بينهما المشابهة في الصورة، ومثله شعر العانة.

(1) «العدل والإنصاف» 346/ 1.

(2) «طلعة الشمس» 212/ 2.