مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤١

الفصل الأول: في تعليل الأحكام في الشريعة

141

ومن ذلك الخلاف في جزاء الصيد فالواجب مثله في الخلقة على ما يقوله الإباضية أو مثله في القيمة على ما يقوله غيرهم وجعله مثله في الخلقة من الشبه الصوري).

حجية الشبه:

: (2)

وقد اختلف الأصوليون في إفادة هذا الطريق للعلية، فقال الشافعي هو حجة نظراً لشبهه بالمناسب، وقال أبو بكر الصيرفي وأبو إسحاق الشيرازي: هو مردود نظراً لشبهه بالطرد. وقال الفخر الرازي (3): المعتبر في قياس الشبه ليكون صحيحاً حصول المشابهة بين الشيئين لعلة الحكم أو مستلزمها، قال ابن السبكي (4): وأعلاه قياس غلبة الاشتباه في الحكم والصفة، ثم القياس الصوري.

قال النور السالمي: «ومعنى كلام ابن السبكي أن الطريق الذي هو الشبه يكون شبهاً في الحكم وشبهاً في الصورة»).

وقد مرت أمثلتهما.

(1) «طلعة الشمس» 215/ 2.

(2) انظر: جمع الجوامع حاشية البناني 287/ 2، و «حاشية المحلي» 286/ 2.

(3) انظر: «المحصول» 202/ 5.

(4)

جمع

الجوامع» ع» 287/ 2، «حاشية الجلال المحلي».

(5) «طلعة الشمس» 213/ 2.

قال في شمس الأصول:

والطرد أن يوجد حيث وجدا ولا يزول الوصف حيث فقدا

ولم يکن مناسباً والأعدل رد قبوله وقيل يُقْبَلُ