الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٢142
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
المسلك السابع: في الطرد:
عرفه السالمي بأنه عبارة عن وجود الوصف حيث وجد الحكم ولو لم ينعدم عند انعدامه وبهذا المعنى فارق الدوران فإن الدوران وجود الوصف مع وجود الحكم وعدمه مع عدمه كما مر بيانه .... فالفرق بين الدوران والطرد من وجهين؛ أحدهما: عدم الانعكاس في الطرد وهو موجود في
الدوران، والثاني: عدم المناسبة في الطرد ولا يشترط ذلك في الدوران. حجية الطرد: اختلف الأصوليون في حجية هذا المسلك فقبله بعض من قبل الدوران ورده الأكثر»، قال ابن السبكي في «الإبهاج» (2): قال القاضي أبو بكر: قال الأستاذ الإسفراييني: «من مارس قواعد الشرع واستجاز الطرد فهو هازئ بالشريعة مستخف بضبطها».
وقال القاضي حسين من الشافعية: «لا يجوز أن يدان الله به»، وقال ابن السمعاني: وَسَمّى أبو زيد الذين يجعلون الطرد حجة: حشوية أهل القياس، قال: ولا يُعَدُّ هؤلاء من الفقهاء.
به
وقال الإمام السالمي: والصحيح قول الأكثر ـ أي رده وعدم الاحتجاج لأن الطرد تعليق الحكم بالعلة في الفرع، وذلك فرع على صحتها في
الأصل فيلزم الدور» (3).
(1) «طلعة الشمس» 220/ 2.
(2) «الإبهاج شرح المنهاج» 56/ 3.
(3) «طلعة الشمس» 220/ 2.