مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

122

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

وعرّفوا المناسب المعتبر بأنه: الوصف الذي يحصل من ترتيب الحكم عليه مصلحة معتبرة للشارع كترتيب القطع على السرقة فإنه يترتب عليه

مصلحة حفظ المال.

وكذلك ترتيب الجَلْد على الزنا يحصل منه مصلحة حفظ النسب، ونحو

ذلك معروف.

والمناسب الملغى وهو ترتيب حكم على وصف بحيث يحصل منه مصلحة مخالفة للشرع، مثل إعطاء البنت مثل نصيب أخيها في الميراث.

فإن ذلك مصلحة ملغاة لمخالفتها النص والإجماع.

والمناسب المرسل وهو ترتيب حكم على وصف بحيث يحصل منه مصلحة

لم يرد فيها نص خاص باعتبارها أو إلغائها، كبناء الجسور، وتعبيد الطرقات.

وهذا التقسيم هو بعينه تقسيم المصالح من حيث اعتبارها وعدم اعتبارها، إلى مصالح معتبرة، وملغاة، ومرسلة. فقد سلكوا في المقاصد مسلك المصالح وقالوا ليس مقاصد الشرع إلا مصالحه التي جاء بها لعباد الله في الدارين.

فهذا الإمام الشاطب وهو المقدم في هذا العلم ـ خصص جزءاً

للمقاصد.

—

ومن المسائل التي بدأ فيها كلامه عن المقاصد مسألة (تكاليف الشريعة ترجع إلى حفظ مقاصدها في الخلق).

ثم شرع في تقسيم المصالح.

لكن المتأخرين وضعوا تعريفاً للمقاصد مثل الطاهر بن عاشور، فقد قال في تعريف المقاصد: (هي المعاني والحكم الملحوظة للشارع في جميع