الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٩الفصل الثاني: في المصالح
149
والمهم أن الله وصف تفويت مصالح العباد بالفساد ثم أخبر أنه لا يحب
الفساد.
6 ـ ومن ذلك قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185]، ومن أهم مقاصد التشريع وضعها على قاعدة اليسر ودفع
الحرج عن الناس.
ثانياً:
السنة: من
واستدلوا على مراعاة الشريعة لمقاصد العباد بأحاديث كثيرة منها:
-
1 ـ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والله أكبر تملأ ما بين السماء والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك، والناس يغدون فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها».
فقد انطوى هذا الحديث على أهم مقاصد العباد ومصالحهم في الدارين. 2 - وقال: «الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها شهادة أن لا إله إلا
الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان).
ذكر أبو ستة عن الحافظ ابن حجر رحم الله أن هذا الحديث يشمل أعمال القلب وتشتمل على أربعة وعشرين خصلة ثم عددها، وأعمال اللسان وهي عددها. وأعمال البدن وتشتمل على ثمان وثلاثين خصلة ثم ثم
سبع
خصال
عددها، ومنها متعلق بالاتباع وهي ست خصال ثم عددها، ومنها ما يتعلق بالعامة وهي سبع عشرة» (3).
(1) «شعب الإيمان للبيهقي 3/ 3 دار الكتب العلمية.
(2) «حاشية الترتيب 230/ 4.
(3) «حاشية الترتيب 230/ 4.