الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٦مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
1 ـ المصالح المعتبرة وهي ما ثبت اعتبارها بالنص والإجماع كالمصالح
الضرورية:
وهي:
الخمس.
حفظ الدين، والنفس والعقل والنسل والمال، وتسمى بالكليات
وقد أثبت الفقه الإباضي المصالح وسار مع جمهور الأصوليين إذ قسم الإمام السالمي الله المصالح إلى ثلاثة أقسام: الضرورية، والحاجية، والتحسينية، وسوف يأتي الكلام عليها.
وقد تكلم السالمي عن المصلحة المعتبرة أثناء كلامه عن المناسب مذكراً أن المناسب منه معتبر، ومنه غريب أو ملغى ومنه مرسل.
وقد سبق الكلام عليه عند بحثنا لمسالك العلة.
وأكتفي هنا بذكر ما يتعلق بهذا البحث من أبيات ذكرها في «شمس الأصول» قال الله:
وسمه إذا أتى معتبرا بالنص أو إجماعهم مؤثرا مثاله التحريم للإسكار وهكذا القتال للكفار وإن أتى والحكم في محلّ فإنه ملائم ملائم فاسْتَجل مثاله تأثير عين الصغرِ جنس الولايات لطفل أصغر وإن أتى والاعتبار قل جهل فذاك مرسل أجيز أو ومذهب الأصحاب أن يعللا به لما دل عليه مجملاً مثاله جعلهم الميراثا لطالق في مرض ثلاثاً وإن يكن إلغاؤه قد علما فهو الغريب أخذه قد حرما (2)
(1) انظر: «طلعة الشمس» للسالمي 218/ 2. (2) «طلعة الشمس» 205/ 2.