الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٨158
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
النفس ليس من القربات إلى الله. قال تعالى: {وَلَا نَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ فمن ترك الطعام والشراب بعد الجهد إليها وهو يجد إليهما سبيلاً فقد قتل
نفسه.
وإن كان جاهلاً فثوابه على الله وإن كان عالماً لم يؤمن عليه العقاب. وهذه مصلحة ضرورية معتبرة تعود إلى حفظ النفس.
المسألة الثالثة:
عدم
صحة الوصية
المال:
بجميع
بي
أبي
فقلت: «يا
روى الربيع في مسنده عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن سعد بن اشتد وقاص قال: جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني في وجع رسول الله قد بلغ بي من الوجع ما ترى وأنا ذو مال ولا يرثني إلا بنية لي أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: فقال: «لا»، قلت: فبالشطر، قال: «لا»، قال: قلتُ فبالثلث؟ قال: «نعم، والثلث كثير إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس … الخ الحديث).
وقد سئل أبو المؤرج عن رجل تصدق بماله كله هل يجوز أن يرجع فيه؟ قال: لا ينبغي أن يتصدق بماله كله ويبقى يسأل الناس بكفه. ويرد تلك العطية ما يعيش به وأما ابن عبد العزيز، فقال: لا يرجع في
عليه من
شيء من ذلك وقد أساء من فعل ذلك وركب أمراً مكروهاً حيث تصدق
بماله كله (3).
(1) «المدونة» للخراساني 320/ 1. (2) «مسند الربيع» 219/ 1 برقم (680).
(3) «الدلائل والحجج للحضرمي (15)، وانظر: «منهج الاجتهاد عند الإباضية» د. مصطفى
باجو /723.