مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

الفصل الثاني: في المصالح

159

قال الدكتور مصطفى باجو رجح حاتم بن منصور رأي أبي المؤرج إلا أنه يرد على المتصدق من تلك العطية ما يكفيه عن المسألة بنظر ذوي العدل). قلت: وما قاله أبو المؤرج هو منطوق السُّنَّة فإن النبي لم يقر الثلثين ولا الشطر فكيف بالمال كله.

وقال النور السالمي تعليقاً على حديث سعد: «وفيه النظر في مصالح الورثة وأن خطاب الشارع للواحد يعم من كان بصفته من المكلفين لإطباق العلماء على الاحتجاج بحديث سعد هذا - وإن كان الخطاب إنما وقع له بصيغة الإفراد ـ والله أعلم» (3).

المسألة الرابعة: رجم الزاني المحصن:

(3) قال

إذا زنى المحصن وجه رجمه حفظاً لمصلحة النسب السالمي حمدالله: «الرابع حفظ النسل وعبر بعضهم عنه بحفظ النسب ولأجله حرم الزنا وشرع حد الزاني إذ لو لم يحرم ذلك لما عرف نسل وما ضبط نسب فالعلة في ذلك الزنا، والحكم فيه التحريم ووجوب إقامة الحد والحكمة حفظ النسل» (4).

قلت: أراد حفظه من جانب العدم، أمَّا حفظه من جانب الوجود فهو الحض على الزواج وتقديمه على الحج.

(1) «المدونة» للخراساني

،159/ 1

و «منهج الاجتهاد» ص

723 قال تعقيباً عليه: «وهذا اجتهاد

صائب موافقه قصد الشارع من حفظ المال الذي به تحفظ النفوس والأعراض وكرامة

الإنسان من ذل السؤال» «الاجتهاد» ص

(2) «شرح الجامع» 376/ 4.

(3) «منهج

الاجتهاد» ص

723

(4) «طلعة الشمس» 179/ 2.

723