الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٠17.
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
فقد أفتى موسى بن علي في رجل له يسار ولم يتزوج قط ولم يحج الفريضة أيهما أفضل؟ قال: إن كان يشتهي النساء فليتزوج وإن صبر عن
التزوج فليحج وقال غيره: إن خاف الفتنة فليتزوج».
2 - المصلحة الملغاة
هنا
والمراد بها كل مصلحة خالفت الكتاب والسُّنَّة وإجماع الأمة، وما خالف الكتاب والسُّنَّة فلا مصلحة فيه على التحقيق ومن وهماً سمي ومثل لها السالمي في طلعة الشمس» (2) بفتوى يحيى بن يحيى الأندلسي من أصحاب مالك لعبد الرحمن بن الحكم لما وقع على جارية له في رمضان حيث أفتاه بصيام شهرين متتابعين حملاً له على ما يردعه لم يفته بمذهب مالك وهو الإعتاق، لئلا يستسهل ذلك في
شهوة فرجه.
قضاء
وهذه المصلحة هي المصلحة الموصوفة وقد سبق الكلام عليها ونزيد عليها بعض الأمثلة:
أمثلة على المصلحة الملغاة:
ومن هذه الأمثلة مسألة (الربا) فالربا مصلحة في نظر المرابين وتسمى الزيادة الربوية في العرف الاقتصادي العام فائدة وجمعها فوائد - إلا أن هذه الفوائد والمصالح ألغاها كتاب الله وسنة رسوله وانعقد الإجماع على حرمتها، ومن خالف ذلك من أشباه العلماء فشرذمة قليلون لا يعبأ بخلافهم ولا بوفاقهم بل هؤلاء أضلّهم الله على علم.
(1) «الجامع» لابن جعفر 285/ 1.
(2) «طلعة الشمس» 208/ 2.