مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

162

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

الفرس ولوا عليهم امرأة، فقال عنهم: «ما أفلح قوم ولوا أمرهم إلى

امرأة».

قلت والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب واللفظ عام لأنه نكرة في سياق النفي فيعم.

وهي ليست من أهل الولايات عند الجمهور ومنهم الإباضية، وقد جوز الحنفية ولايتها في النكاح، وقد نص الحضرمي في «الكوكب الدري» على اشتراط الذكورة. وكذلك الخروصي في جامع أركان الإسلام» (2) نفى صحة إمامتها في الصلاة فمن باب أولى عدم صحتها فيما هو أعظم فالذين ينادون بالمساواة بين الرجل والمرأة لا بدَّ أن يعلموا أن المرأة لا تساوي الرجل في كل شيء، وهذا ليس عيباً في المرأة إنما هو رعاية لمصالح المرأة عن العبث والمهاترة والمتاجرة بها وإخراجها من عرينها؛ لأن الله فطرها على مقومات تخالف مقومات الرجل، وصدق الله إذ يقول: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَى﴾ [آل عمران: 36] فليست مثله في تركيبها العضوي والفسيولوجي. فلا يجوز للمرأة أن تتشوف إلى وظيفة الرجل التي خصه الله بها باعتباره رجلاً كما لا يجوز للرجل أن يتشوّف إلى وظيفة المرأة التي خصها الله بها باعتبارها امرأة مصداقاً لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [النساء: 32].

ذكر الشيخ هود بن محكم في تفسيره أن أهل الجاهلية كانوا لا يورثون المرأة شيئاً ولا الصبي إنما يجعلون الميراث لمن يعترف وينفع ويدفع فلما ألحق الله بالمرأة نصيبها وجعل للذكر مثل حظ الأنثيين قالت

(1) «الكوكب الدري» 5/ 13 (2) «جامع أركان الإسلام» 37/ 1.