مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

الفصل الثاني: في المصالح

163

النساء: لو جعل نصيبنا في الميراث كنصيب الرجال، وقالت الرجال: إنا لنرجو أن نفضل على النساء في الآخرة كما فضلنا عليهم بالميراث فأنزل الله هذه الآية»).

إذن: مساواة المرأة بالرجل في الميراث مصلحة ملغاة غير معتبرة في هذه الشريعة ومثلها الولايات، وحق القوامة، ورئاسة الدولة، وقيادة الجيوش ونحو ذلك.

المسألة الثانية: منع تعدد الزوجات:

عدد

النساء

هناك مؤسسات اجتماعية تنادي بمنع تعدد الزوجات بحجة أن فيه مصلحة للمرأة التي تريد الانفراد بالزوج ولا تطيق العيش مع الضرائر، ولكن هذه المصلحة ألغاها الشارع وذلك لما يترتب عليها من المفاسد الفادحة إذ لو اكتفى الرجل بزوجة واحدة ومنع التعدد لبقي من لا أزواج لهن، فضلاً عن قوله تعالى: ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُبَعَ﴾ [النساء: 3] وسوف تظهر الفاحشة في الأمة وفي ذلك المفاسد من ما لا يحصى، فإن تشريع التعدد يحمي الرجل والمرأة على السواء من الوقوع في الرذيلة.

إن منع التعدد مع ارتفاع عدد الإناث على عدد الذكور وما يتعرض له الرجال من القتل في الحروب وغيرها من الحوادث مما يضاعف أعداد الإناث ويعقد المشكلة مما يسبب فساداً اجتماعياً وأخلاقياً كبيرين، من ذلك: بروز ظاهرة اسمها الخليلة يشبع الرجل معها نزواته الغريزية كما تشبع المرأة المحرومة نفسها من خلال البحث عن خليل (2).

(1) «تفسير القرآن» لهود بن محكم 229/ 1.

(2) «الأسرة نظرة نقدية تحليلية» لعاشور كسكاس 84/ 1.