الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٤????
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
ويرى مبارك الراشدي أن إباحة التعدد لها قيود من هذه القيود العدل بين الزوجات، والمراد به المقدور عليه وهو التسوية في الأمور الظاهرة من النفقة والمبيت وحسن المعاشرة أما الميول القلبية فليست في مقدوره.
ويري
أن الشريعة أباحته لأسباب عامة كحاجة الأمة إلى زيادة النسل لخوض المعارك والمعونة في أعمال زراعية وصناعية. وأسباب خاصة كأن تكون زوجته عقيمةً أو مريضة وهو يريد الأولاد).
ومع
هذه الحاجات لا يمكن حظر تعدد الزوجات مطلقاً.
يقول العلامة سماحة الشيخ أحمد الخليلي قرأت منذ ربع قرن من الزمن محاضرة ألقتها امرأة مسلمة إنجليزية تسمى «عائشة ليمو» ألقت محاضرتها هذه في وضع المرأة في الإسلام، وتعرضت لموضوع تعدد الزوجات، وقالت بأن التعدد هو ضرورة من أجل امتصاص الفائض من النساء وضربت الكثير من الأمثلة التي تبيّن هذا الأمر بوضوح ومما تعرضت له مسألة الحرب العالمية الأولى والثانية وقالت كم من فتاة فقدت خطيبها في هاتين الحربين؟! وكم من امرأة … وخلصت إلى أنه إزاء هذا الكم الهائل من النساء لا بد أن يفسح المجال لتعدد الزوجات وإما أن يؤدي الأمر إلى الوقوع في الفحشاء والرذيلة، وتساءلت هل الأولى للمرأة أن يكون زوجها عرضة للفاحشة بحيث يخادن ويخالل عدداً لا يقف عند حد أو الأولى أن تكون هذه المرأة عارفة بشريكاتها في زوجها وعددهن محدود لا يتجاوز الثلاث؛ أيُّ الأمرين أفضل؟
التعدد
لا ريب أن الثاني هو الأفضل وهو الذي يسد هذه الحاجة وفضلت مع القدرة المادية والبدنية والعاطفية مع العدل وأداء الحقوق"). هذه
(1) انظر: «شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني» لمبارك الراشدي 99/ 1. (2) سؤال أهل الذكر السماحة الشيخ أحمد الخليلي 24/ 1.