مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

الفصل الثاني: في المصالح

165

شهادة امرأة عاقلة ومنصفة تبين أن الخير كل الخير ما جاءت به الشريعة

وليس ما تمليه الرغبات الجانحة والجامحة.

المسألة الثالثة: كراهية الجهاد خوف الموت:

وكراهية الجهاد مصلحة موهومة بنص قوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهُ لَكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216].

فالله تعالى بين أن ما يراه العبد شراً هو خير له وما يراه خيراً فهو شر له، ثم أكد الله ذلك بقوله: وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} ().

المسألة الرابعة نكاح الآيسة للتوالد:

النكاح شرع لمقصود عظيم وهو إنجاب الأولاد وهو ما أشار القرآن الكريم إليه بقوله: ﴿وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [البقرة: 187].

ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: «انكحوا الولود الودود فإني مباءٍ بكم الأمم يوم القيامة» (2) لكن نكاح الآيسة لهذا المقصد مناسب وهمي لا يفضي إلى المقصود فنكاح الآيسة لإنجاب الأولاد مصلحة موهومة.

وقد مثل بذلك الإمام الشماخي كم لله (3).

المسألة الخامسة فتوى الإمام يحيى بن يحيى الأندلسي:

ذكر السالمي وغيره من علماء الأصول أن ملك الأندلس عبد الرحمن

(1) وانظر: كتاب «الدراية» تفسير العلامة أبي الحواري 284/ 1. (2) الحديث، تخريج أحاديث مدونة أبي غانم الخرساني 42/ 1. (3) «مختصر العدل والإنصاف (32/ 1، وطلعة الشمس» 150/ 2.