مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

177

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

الأموي الملقب (بالداخل) واقع في نهار رمضان وقد سأل عن حكم ذلك فأفتاه يحيى بن يحيى الأندلسي من أصحاب مالك أصحاب مالك بصوم شهرين متتابعين نظراً منه إلى أن الملك يسهل عليه بذل المال لا سيما في شهوة الفرج فرأى الصيام أردع له فقيل له: لِمَ لم تفته بمذهب مالك وهو الإعتاق. فقال: لو فتحنا هذا الباب لسهل عليه أن يطأ في كل يوم ويعتق رقبة لكن حملته على أصعب الأمور لئلا يعود. لكن رد عليه بأن الشارع قد ألغى هذه المصلحة). وهذا النوع يسمى بالمناسب الملغى أو الغريب

أو الموهوم.

- المصلحة المرسلة:

هي

المصلحة المرسلة هي: ما لم يدل دليل خاص على اعتباره، ولا على

إلغائه وبهذا عرفها أكثر الأصوليين ومنهم الإمام السالمي رحمه الله (2). ويسميها بعضهم بالمناسب، المرسل، وبعضهم بالاستدلال المرسل وبعضهم بالاستصلاح على أنني أتخيل أن هناك فرقاً بين المناسبة التي هي مسلك وآلية يتوصل من خلالها إلى المصلحة وبين المصلحة، فإن المصلحة التي نتجت عن ترتب الحكم على الوصف فهي ثمرة المناسبة، مثال ذلك أننا إذا رتَّبنا قطع الأيدي على وصف السرقة أثمر ذلك مصلحة معتبرة حفظ المال فإن كانت هذه المصلحة معتبرة بنص أو إجماع فهي المصلحة المعتبرة أو الحقيقية وإن كانت تخالف النص والإجماع فهي الملغاة أو الموهومة وإن كانت قد أرسلت عن نص خاص بالاعتبار أو الإهدار فهي المرسلة ولشدة العلاقة بين المناسب المرسل والمصلحة المرسلة أطلق أحدهما عوضاً عن الآخر على أن ثمة فرقاً أيضاً بين

وهي

(1) انظر: «طلعة الشمس» 208/ 2.

(2) «طلعة الشمس» 208/ 2.