الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٧167
الفصل الثاني: في المصالح
هي
الاستصلاح والمصلحة فالمصلحة المرسلة هي ثمرة المناسبة التي مسلك من مسالك العلة، أما الاستصلاح فهو فعل المجتهد في بناء الفروع على المصلحة ففعله يسمى استصلاحاً؛ لأنه طلب للفروع على أساس المصلحة. أما الاستدلال المرسل فهو توجيه الدليل بناءً على مصلحة مرسلة.
إذن فعلى قياد هذا الرأي يكون هنالك فرق بين المصلحة المرسلة، والمناسب المرسل والاستصلاح، والاستدلال المرسل.
فالمناسب هو مسلك من
مسالك العلة أو الحكمة التي هي.
المصلحة؛
والمصلحة
هي ثمرة ذلك الترتيب.
أما الاستصلاح - فهي طلب الفروع بناءً على المصلحة فهي فعل المجتهد، والاستدلال المرسل - هو توجيه الدليل بناء على المصلحة المرسلة. كمن يستدل على إنشاء عدة فروع للمحاكم بناء على دليل هو المصلحة المرسلة.
وإنما قلنا لم يدل عليها دليل خاص للتنبيه على أن المصلحة ليست مجردة عن أصل وإلا لم تكن شرعاً بل هوى نفس لا طائل تحته.
المطلب الثالث موقف العلماء من المصلحة المرسلة
المصلحة المرسلة أخذ بها فقهاء الإباضية، قال النور السالمي حمدالله: وأنت إذا رأيت مذهب الأصحاب رحمهم الله تعالى وجدتهم يقبلون هذا النوع من المناسب ويعللون به لِمَا دَلَّ عليه مجملاً؛ أي: وإن لم يدل دليل على اعتباره بعينه أو جنسه فإن الأدلة الشرعية دالة على اعتبار المصالح مطلقاً كما في قوله تعالى: {وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْيَتَمَى قُلْ إِصْلَاحُ لَّهُمْ -
وَإِن