الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٠170
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
التلقي للسلع في حال وأجاز ذلك في حال وليس هناك فرق بين الحالين إلا وجود الضرر حالة المنع وعدم وجوده في حالة الإجازة، فدل على أن المنع كان رعاية لمصالح الناس.
ج - إن الحنفية قالوا بالاستحسان وجعلوا من أنواعه: الاستحسان
المستند إلى المصلحة المرسلة وسموه بالاستحسان المرسل.
د ـ توجد فروع كثيرة في المذهب الحنفي بنيت على المصلحة المرسلة من هذه الفروع فتواهم باستحسان بقاء عقد المساقاة بعد موت رب الأرض إذا كان الخارج بسراً وإن كَرِهَ ورثته ذلك حفاظاً لمصلحة العامل في الأرض ودفعاً للضرر عنه. وبهذا يظهر أن الحنفية يبنون الأحكام على المصالح المرسلة.
موقف المالكية:
المذهب المالكي: سبق كلام القرافي في أخذ مالك بالمصالح المرسلة،
وقد نسبت لمالك أمور منها:
أ - أنه جوز ضرب المتهم بالسرقة حتى يقر.
ب ـ وأن المالكية أفتوا بعدم وجوب الرضاع على الزوجة الشريفة عملاً بالمصلحة وقدموها على قوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ﴾ [البقرة: 233] وكأنهم خصصوا الآية بالمصلحة.
233]
ج - عدم قبول توبة الزنديق مع قوله: «التوبة تجب ما قبلها» وقولهم: إن مالكاً قال بعدم تحليف المدعى عليه إلا إن كانت بينه وبين
"
(1) «الفتاوى الهندية 254/ 5 دار الفكر، وبدائع الصنائع 22/ 14، موقع الإسلام ترقيم آلي. وانظر: «المصلحة في التشريع الإسلامي د. مصطفى زيد ص 47.