مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

174

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

ويقول في مكان آخر: الاجتهاد أبداً لا يكون إلا على طلب، وطلب الشيء لا يكون إلا بدلائل والدلائل هي القياس).

واشترط الغزالي للقطع بها ثلاثة شروط:

1 ـ أن تكون كلية ترجع إلى مصلحة الأمة وليس إلى فرد فيها.

2 - أن تكون قطعية، ليست وهمية أو ظنية.

3 - أن تكون ضرورية ترجع إلى إحدى المقاصد الخمس: الدين أو النفس، أو العقل، أو النسب أو المال.

ومثل لذلك بمسألة الترس المشهورة في كتب الأصول. وقد سبق ذلك في المناسب.

وهي لو تترس العدو بذراري المسلمين في جبل منيع جاز عند ذلك ضرب العدو ورميه بالمجانيق مع الترس.

لأنه يرى أن هذه المصلحة تعود إلى الأمة كلها لما في ذلك من حماية البيضة وصون الأمة فهي مصلحة كلية.

أما كونها قطعية، فلكون العدو ممتنعاً بالجبل وأننا إذا لم نقتل الترس فسوف يستولي على البلاد ويقتل الناس مع الترس فالترس مقتول بكل حال، أما لو امتنع بقلعة صغيرة فلا يجوز عندها رمي الترس؛ لأن المصلحة ذلك ليست قطعية إذ يمكن إسقاط القلعة من غير رمي الترس أو إذا لم تقطع بتسلط الكفار علينا إذا لم نقصد الترس، وأما كونها ضرورية؛ لأن رمي الترس ترجع إلى حفظ الدين من جانب العدم وبذلك يظهر

في

مصلحة

(1) الرسالة 501/ 1) دار الكتب العلمية.