الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٥الفصل الثاني: في المصالح
175
أن الشافعية يقولون بالمصلحة المرسلة ضمن ضوابط محددة وهي
ذكرها الغزالي.
موقف الحنابلة
التي
أخذ الحنابلة بالمصالح المرسلة، ومن عبارات ابن القيم الرشيقة قوله: إذا ظهرت أمارات العدل وأسفر وجهه بأي طريق كان فثم شرع الله ودينه. وقد بنيت فروع كثيرة في المذهب الحنبلي على المصلحة المرسلة، لكن الحنابلة كالشافعية فإنهم يعتبرون المصلحة المرسلة من ضروب القياس العام المعلل بالحكمة أو المصلحة (2).
المطلب الرابع: في المسائل التي بناها الإباضية على المصلحة المرسلة من تتبع الفقه الإباضي يجد كثيراً من المسائل الفرعية بنيت على المصلحة المرسلة من هذه المسائل.
1 - توريث المطلقة ثلاثاً في مرض الموت قياساً على حرمان القاتل من الميراث (3)، بجامع أن كلا من المطلق في مرض الموت والقاتل أظهر نية سوء وغرضاً سيئاً فيعامل بنقيض غرضه السيئ، والقاعدة في ذلك «من أظهر قصداً سيئاً عومل بنقيض قصده» و «من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه» (4).
(1) انظر: طلعة «الشمس 209/ 2. وانظر: «المستصفى» للغزالي 175/ 1 دار الكتب العلمية. و «المحصول» للرازي 221/ 6 ط أولى. ت د. طه جابر العلواني وطلعه.
(2) انظر تفصيل المذاهب في غاية المأمول للعبد الفقير من ص 433 ص 442.
(3) «طلعة الشمس» 210/ 2.
(4)
القواعد الفقهية (الإباضية للعبد الفقير 1991/ 2. معجم