مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

176

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

2 ـ ومنها قتل الزنديق، وهو من ينكر القول بحدوث العالم وقد تقدمت أقوال أئمة المذاهب فيه).

3 ـ ومنها رمي البغاة بالمنجنيق وتهديم معاقلهم التي يخشى ببقائها عودتهم إلى البغي بتحصنهم فيها وبتمنعهم عن إنفاذ حكم الله

(2)

فيهم (2).

4 ـ ومنها: إتلاف أموالهم التي يكون لهم بها قوة على بغيهم كطمس أنهارهم وَحَشُ نخيلهم (3).

أن ه ـ ومنها: قطع المواد عنهم ومنع يصل شيء إليهم قال السالمي: فإن القائل بذلك من أصحابنا لم يكن له مستند إلا القياس المرسل وهو النظر فيما يعود نفعه على الإسلام، وظهور العدل ولم يكن ذلك بعينه ولا بجنسه معتبراً بنص أو إجماع.

عن

6 ـ ومنها: ما قاله السالمي من حرق بيوت القرامطة على ذلك. أبي المؤثر: فإن أمر بحرقها بعد خروجهم منها لئلا يعودوا إليها فقيل له: إن كان القوم مسلمين فلا يحل حرق بيوتهم وإن كانوا مشركين فهي غنيمة للمسلمين ولا يحل حرقها أيضاً فأعرض عن القائل مغضباً وقال: لا بد للقوم من مخاصم أحرقوها لئلا يعودوا إليها، ولا مستند له في هذه المسألة إلا القياس المرسل وهو النظر في صلاح الإسلام حتى لا يكون للقرامطة ملجأً يلجؤون إليه ونحو ذلك كثير في آثار

أصحابنا (4).

وأهله

(1) انظر: «طلعة الشمس» 211/ 2.

(2) المصدر السابق.

(3) المصدر نفسه 213/ 2.

(4) «طلعة الشمس» 212/ 2.