مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

الفصل الثاني: في المصالح

177

ـ قتل الجماعة بالواحد.

لو اشترك جماعة في قتل واحد قتلوا به جميعاً، وقد روي ذلك عن عمر: أن ثلاثة رجال فتكوا بامرأة، فقال عمر: «لو تمالأ عليها أهل صنعاء لقتلتهم به سواء من باشر القتل أو أمسكه لغيره فقتله». وقال الشافعي لا يقتل إلا من باشر القتل ويحبس الذي أمسك، وقيل: لا يقتل إلا واحد ويُعطي الباقون ما ينوبهم من الدية.

وفي قضاء عمر نظر ومصلحة للأمة كي لا يتفشى فيها القتل عن طريق التمالؤ والاجتماع. قال العلامة القرطبي: فلو علم الجماعة أنهم إذا قتلوا الواحد لم يقتلوا لتعاون الأعداء على قتل أعدائهم بالاشتراك في قتلهم

وبلغوا الأمل في التشفي

(2)

8 - تضمين الصُّناع أو ما يسمى بالأجير المشترك:

لم يكن تضمين الأجير المشترك على عهد رسول الله لصلاح العصر لأنهم محسنون والله تعالى يقول: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِين من سبيل﴾ [التوبة: 91] فلما خربت الذمم قال علي: «لا يصلح الناس إلا ذلك».

قال العلامة أطفيش وهو يتحدث عن ضمان الأجير المشترك: «أراد به ما يشمل المكتري على عموم المجاز وهو الذي يده في مال غيره على أجر معلوم للعمل، وقال بعض المخالفين: يد المكتري على الدابة والثوب يد أمانة … وبهذا قال أبو حنيفة، والثاني يضمن وهو قول مالك،

(3)

كالمستعير (3).

(1) شرح كتاب «النيل» 241/ 30.

(2) (الجامع لأحكام القرآن 249/ 2 دار الفكر، بيروت، و «منهج الطالبين» 117/ 10.

(3) «شرح النيل» 164/ 19.