مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

178

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

وقال في موضع آخر: «وكل ما تلف في أيدي الأجراء مما أتى على أيديهم من كسر، أو حرق، أو قطع في المصنوع فهم له ضامنون لأنهم الذين أفسدوه بأيديهم، والخطأ في الأموال لا يزيل الضمان».

الأمتعة

ووجه المصلحة في ذلك أن الناس بحاجة إلى الصناع وهم يغيبون عن في غالب الأحيان والأغلب عليهم التفريط وعدم الحفظ ولو لم يوضع عليهم الضمان لأدَّى ذلك إلى استهتارهم بأموال الناس فتضيع أموال الناس فكان من المصلحة تضمينهم

(2)

- إجماع الصحابة على رأي أبي بكر وعهده لعمر:

ذكر العلامة الوارجلاني أن الصحابة الكرام أجمعوا على رأي أبي بكر في عهده بالخلافة إلى عمر بن الخطاب الا الله وكان ذلك قياساً» (3). مراده: قياساً مصلحيّاً حيث قالوا لقد رضيه رسول الله لديننا أفلا

لدنيانا».

وهذا إجماع مسنده المصلحة المرسلة.

10 - إجماعهم على حد شارب الخمر:

نرضاه

لم يكن قد شرع حد لشارب الخمر، وكان الأمر في عهد الرسالة المبارك لا يزيد عن تعيير شارب الخمر وضربه بأطراف الثياب أو النعال حتى تحاقر الناس العقوبة.

حتى رفع الأمر إلى سيدنا عمر فجمع له كبار الصحابة وشاورهم في الأمر فقال علي له: أرى أنه إذا شرب الخمر هذى، وإذا هذى افترى

(1) المصدر نفسه 175/ 19.

:

(2) انظر الاعتصام للشاطبي ص 376 وص 357.

(3) انظر: «العدل والإنصاف» 333/ 1.