مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

الفصل الثاني: في المصالح

179

فاجلدوه حد الفرية فجعلها عليه ثمانين جلدة ووافقه الصحابة فكان إجماعاً

مستنده المصلحة ودفع المفسدة)، وهذه مصلحة لحفظ العقل.

11 - ومنها مسألة القرآن:

جمع

لما استحرَّ القتل في القرّاء في المواقع جاء عمر إلى أبي بكر يطلب منه جمع القرآن وكان أبو بكر يقول: كيف أفعل أمراً لم يفعله النبي: فيقول عمر: والله إنه لخير وما زال يلح عليه ويقول إنه لخير حتى شرح صدر أبي بكر لما شرح صدر عمر له، فكلف زيد بن ثابت بذلك، ومستند عمر النظر في مصلحة الأمة في حفظ كتابها المقدس» (2)، وهذه مصلحة لحفظ

الدين 12 - اتخاذ عمر بن الخطاب النقود للمسلمين يتعاملون فيها مراعاة لمبدأ التيسير في المعاملات بدلاً من المقايضة لما فيها من المشقة.

13 ـ اتخاذه السجون يسجن فيها أهل الإجرام، وفي هذا حفظ للأنفس والأعراض والأموال (3).

14 ـ رد عمر بن عبد العزيز للمظالم بأدنى شبهة:

أمر عمر بن عبد العزيز برد المظالم ولو بأدنى شبهة لكثرة جور بني أمية ولو ذهب يطلب البيّنة القاطعة لضاع الوقت وضاعت مع ذلك مصالح

العباد (4).

(1) انظر: «العدل والإنصاف» 333/ 1.

(2) المصدر نفسه.

(3) مقاصد الشريعة لمصطفى شريفي 39/ 1.

(4) «مقاصد الشريعة» لشريفي 41/ 1، وانظر: «عمر بن عبد العزيز حياته وآثاره» لنصر العامري

40/ 1