الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٢182
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
-
وعاد المصلحيون - كما سماهم سماحة المفتي العلامة أحمد الخليلي. إلى جعل المصلحة مطية امتطوها لرد النصوص القطعية، قال: وهؤلاء تصوروا تعارضاً بين المصلحة والنص مع أن النص هو المصلحة الدينية والدنيوية، وفي مقدمة هؤلاء وعلى رأسهم نجم الدين الطوفي وقد ناقشه بعض أهل العلم كالدكتور البوطي والريسوني.
أنه
قال: وما تصوره الناس من التنافي عائد إلى سوء الفهم وإن منع الشارع بعض المصالح في بعض الصور؛ فلأجل التباسها بمفاسد تفوقها مع فتح لذات المنفعة رحاباً واسعة في غير تلك الصورة.
المطلب السادس: تخصيص المصلحة المرسلة لعموم النص هذه المسألة لم يتطرق إليها أئمة الأصول لا في باب المخصصات، ولا في باب المصالح المرسلة. وإنما تلقاها بعض المعاصرين استنباطاً من بعض التصرفات التي تصرف بها الخلفاء والأئمة مما يوحي ظاهرها تعارض النص المصلحة مع
وتقديم المصلحة على النص.
لذلك انقسموا حيالها إلى:
الرأي الأول: قال بجواز تخصيص المصلحة للنص وتقييدها له إذا كان
ظنياً وفي هذا الاتجاه سار الشيخ مصطفى الزرقا)، ومعروف الدواليبي (3) وهو رأي الأستاذ علي الله (4). علي حسب
(1) «الاجتهاد وأثره في التجديد» لسماحة الشيخ أحمد (2) «المدخل الفقهي العام» 126/ 1.
الخليلي
8/ 1
(3) «المدخل إلى علم أصول الفقه ص 207، ط. الجامعة السورية. (4) «أصول التشريع الإسلامي» ص 156، دار المعارف مصر.