الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٣الفصل الثاني: في المصالح
183
الرأي الثاني: قال بعدم جواز تخصيص المصلحة للنص وفي هذا الاتجاه سار الدكتور البوطي حمدالله (1) (2).
يقول الأستاذ حسب الله: وعند معارضة المصلحة للنص ترجح المصلحة المقطوع بها إذا كانت ضرورية، ويرجح النص إذا كانت تحسينية وإلحاق الحاجية بالضرورية أرجح من إلحاقها بالتحسينية (3).
ويقول الزرقا من المقرر في المذهب المالكي أن المصلحة تخصص النصوص غير القطعية (4).
وقال الخليلي: «ويتصور أن يكون اللفظ عاماً والمصلحة خاصة والعكس في الدليل الظني وهنا قد تخصص عمومه وتقيد إطلاقه على الصحيح كما مر آنفاً في حديث الدافة» (5).
أدلة القائلين بالتخصيص:
استدل هذا الفريق بفتاوى صدرت عن الصحابة رضوان الله عنهم رأسهم عمر بن الخطاب. من هذه الفتاوى: له
وعلى
أ) أن عمر له أوقع الطلاق الثلاث بلفظ واحد ثلاثاً مخالفاً ما جرى عليه العمل في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر، وفي صدر من ولاية عمر؛ لأنه رأى أن هذه الوسيلة لمنع المسلمين من الحلف بالطلاق؛ أي: للمصلحة
وحدها.
(1) «الاجتهاد وأثره في التجديد»، ص 207.
(2) «ضوابط المصلحة»، ص)
(3) «أصول التشريع»، ص 156.
127
(4) المدخل للزرقا 126/ 1. (ه) «الاجتهاد وأثره في التجديد».