مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

188

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

قال البخاري: يجرى الصواب على ألسنتهم، وفيه إثبات كرامات

الأولياء).

المطلب السابع: في تقسيم المصلحة إلى مضيّقة، وموسعة

المصلحة الموسعة هي التي تتعلق بالواجب الموسع.

وهو ما يزيد وقته عن الفعل بحيث يسعه ويسع غيره كالصلاة فإنها تجب وجوباً موسعاً عند جمهور الشافعية والحنابلة والجبائي وأبي هاشم من المعتزلة. وأما الحنفية فمنهم من قال: إن الوجوب يختص بآخر الفعل وهو مذهب العراقيين منهم كما يقول البزدوي أو الأكثر كما يقول السرخسي وهو رواية عن أبي حنيفة.

وقال بعض المتكلمين: إنه متعلق بجزء غير معين.

أن وقته كله وقت

وذهب الإباضية إلى موافقة جمهور الأصوليين من وجوب وأداء فمتى فعله أجزأه ذلك وكان فاعلاً للواجب بالإجماع (3).

ويرى الوارجلاني أن هذا الخلاف لفظي (3) لا طائل تحته.

والحق معه لأن الحنفية قالوا: إذا فعل الواجب الموسع في أول الوقت كان تعجيلاً انقلب إلى أداء أو نفلاً انقلب إلى فرض فالجميع متفقون على أنه لا إعادة على من فعل الواجب الموسع في أول وقته.

(1) «شرح النووي على مسلم» 166/ 15.

(2) «شرح المختصر» للشماخي 291، و «طلعة الشمس» 43/ 1 و/44.

ص

(3) «قواعد الإسلام للجيطالي 236/ 1، و «أصول الدنيوية الصافية للنفوس» ص 111 وزارة التراث العربي، وانظر: «منهج الاجتهاد» د. باجو ص 599، و «الموازنة بين المصالح»

للكمالي ص 236.