مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩

مقدمة

19

يصح

أن

إن الأمة الإسلامية اليوم أمة مكلومة جريحة قد عمل فيها التفرق والتعصب عمله هذا التعصب الذي ينظر إليه أصحابه على أنه انتصار للمبدأ والعقيدة ينظر إليه المنصفون على أنه غلو وتعصب ممقوت يؤجج الصراعات الفكرية والمذهبية وقد تنبني عليه مواقف سياسية وحزبية نتائجها خطيرة يصعب على الراتق رقعها وتدفع بالأمة إلى الحقد والكراهية. إن من مقاصد هذه العقيدة وهذه الشريعة أن تجمع الأمة وتلمّ شملهما فلا يستنبط منها أصول تكر على هذه المقاصد بالإبطال والهدم. لا يجوز لهذه الأمة أن تختلف في فروع العقيدة اختلافاً ينشأ عنه الطعن بالتكفير والتبديع، وسفك الدماء، وانتهاك الأعراض وسلب المال. ومن المبادئ الكلية «أنه لا تكفير في مسائل الخلاف لأن هذه المصالح الثلاث من أعظم مقاصد الشريعة ولم تختلف الأمة إلا في أمور مشكلة صعبة يعذر الله بها عباده فليعذر المسلمون بعضهم البعض فيها».

إن دراسة هذا الكتاب سوف تكشف للقارئ النقاب عن وحدة المقاصد

ووحدة التشريع بما يسمح بإذن الله لهذه الأمة بالتقارب والتحاور عندما

ترى هذا الفقه المؤصل الواحد في أصوله ومصادره ومقاصده.

إنني أشكر وزارة الأوقاف بشخص معالي الوزير عبد الله بن محمد بن عبد الله السالمي وإخوانه في الوزارة على إتاحة الفرصة في هذه الدراسات والندوات التي يُقصد منها إعلاء راية الفقه الإسلامي عامة وإفادة الأمة الإسلامية بما تقدّم هذه الندوات والدراسات النافعة التي تقصد إلى لم شعث الأمة وتمحورها حول هذه الشريعة المطهرة.

حفظ الله عُمان سلطاناً وحكومة وشعباً. حفظ الله معالي الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الله السالمي وأطال بعمره ه ومتعه بعافيته إنه سميع قريب مجيب وكتبه أ. د. محمود مصطفى عبود آل هرموش