مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩١

الفصل الثاني: في المصالح

191

ومنها: إذا خيف خروج وقت صلاة الفجر إن صلّى سُنتها بدأ بالفرض

وأخر السُّنَّة فصلاها قضاء، وهذا عند الجميع.

جاء في المجموع: «قال الشافعي والأصحاب رحمهم صلاتان في وقت واحد قدم ما يخاف فوته ثم الأوكد».

الله: إذا اجتمع

فإذا اجتمع عيد وكسوف أو جمعة وكسوف، وخيف فوت العيد أو الجمعة لضيق الوقت قدم العيد والجمعة؛ لأنهما أوكد من الكسوف وإن لم يخف فوتهما فالأصح أنه يقدم الكسوف لأنه يخاف فوته، ولو اجتمع جنازة وكسوف أو عيد قدم الجنازة لأنه يخاف تغيرها.

وجاء فيه قال الشافعي في «البويطي»: «لو اجتمع عيد وكسوف واستسقاء وجنازة يعني والوقت والوقت متسع بدأ بالجنازة، ثم الكسوف ثم العيد ثم

الاستسقاء (1).

وجاء في «منهاج الطالبين»: «ومن أراد أن يكون غازياً في سبيل الله فليحافظ على عشر خصال لا يغدو إلا بإذن والديه ورضاهما» (2) لحديث أبي هريرة قال: استأذن رجل رسول الله في الجهاد فقال: «أحي والداك»؟ قال: نعم، قال: «ففيهما فجاهد» (3).

ولمسلم أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله تعالى فقال: «هل والداه حيان»؟ قال: نعم، قال: «فارجع إلى والديك فأحسن

صحبتهما» (4).

(1) المجموع للنووي 57/ 5.

(2) «منهج الطالبين» لخميس الرستاقي

01/ V

(3) أخرجه البخاري باب الجهاد بإذن الوالدين (3004).

(4) منهج الطالبين 58/ 7 وما بعدها.