الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٦196
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
وقال عن الصيام: لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183].
وقال عن الزكاة: تُطَهَرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا} [التوبة: 103].
وقال النبي: إن الوضوء يكفّر الصغائر» إلى ما هنالك من الحكم التي نص الشارع عليها أو أومأ إليها.
المصالح الضرورية
أشياء:
عرف السالمي الضروري ما يفضي الحال فيه إلى الضرورة، وهو خمسة
الأول: حفظ العقل؛ ولأجله شرع تحريم الخمر وسائر المسكرات، فالعلة في تحريم الخمر هي السكر، والحكم التحريم، والحكمة حفظ
العقل.
:
الثاني حفظ الدين؛ ولأجله شرع الجهاد وقتل الزنديق، والمرتد، والساحر وعقوبة أهل البدع ونحو ذلك، فالعلة في الجهاد حرابة الحربي وبغي الباغي، والحكم وجوب الجهاد، والحكمة حفظ الدين. وهكذا يقال في قتل الزنديق والساحر والمرتد.
الثالث: حفظ النفس؛ ولأجله شرع القصاص والدية والعقوبة على من اتهم بالقتل فإتلاف النفس هذه الأشياء ونحوها هو العلة، والحكم فيها وجوب ذلك من قَوَدٍ وَدِيَةٍ وعقوبة والحكمة حفظ النفس، ومنه أخذ المربية للصبي الذي لا أم له وشراء مأكوله ومشروبه؛ لأن حياة الصبي متوقفة على ذلك فأخذ ذلك من حفظ نفسه، فالعلة كونه صبياً لا أم له، والحكم وجوب أخذ ذلك، والحكمة حفظ نفسه من الهلكة قاله البدر الشماخي
(1) «شرح مختصر العدل والإنصاف ص 2 572 للبدر الشماخي.