الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٨198
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
وشرعت الجهاد، وحد الردة لحفظ الدين من جانب العدم.
ولحفظ النسل من جانب الوجود حضت الشريعة على النكاح، ومن جانب العدم حدث على الزنا.
ولحفظ المال من جانب الوجود شرعت البيوع، والإجارات والشركات
ونحوها ومن جانب العدم قطعت على السرقة - وهكذا.
المصالح الحاجية عرفها السالمي بأنها التي تمس الحاجة إليه. وعرفها الشاطبي بأنها التي يفتقر إليها من حيث التوسعة ورفع الضيق
المؤدي في الغالب إلى الحرج والمشقة اللاحقة بقوت المطلوب.
ولأجله شرع البيع والإجارة والنكاح والمساقاة، والمضاربة، والولاية وما أشبه ذلك من أنواع المعاملات فلو اختل شيء من هذه الأشياء فإنه لا يؤدي إلى فوات شيء من الضروريات الخمسة المتقدمة.
المقاصد التحسينية: وهو ما قضت الحاجة باستحسانه عند أهل العقول الوافرة والأخلاق الكاملة).
وعرفها الشاطبي بأنها الأخذ بما يليق من محاسن العادات وتجنب الأحوال المدنسات التي تأنفها العقول الراجحات ويجمع ذلك قسم مكارم الأخلاق (3).
واعتبرها ابن عاشور بأنها ما كان بها كمال حال الأمة في نظامها حتى تعيش آمنة مطمئنة، ولها بهجة منظر المجتمع في مرأى بقية الأمم حتى
(1) انظر: «الموافقات» 9/ 2. (2) «طلعة الشمس» 180/ 2.
(3) «الموافقات» 327/ 2.