مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

الفصل الثاني: في المصالح

199

تكون الأمة الإسلامية مرغوباً في الاندماج فيها أو التقرب منها؛ فإن لمحاسن العادات مدخلاً في ذلك سواء كانت عادات عامة كستر العورة أم خاصة ببعض الأمم كخصال الفطرة وإعفاء اللحية، والحاصل أنها مما تراعي فيها المدارك الراقية للبشرية.

وهي جارية في العبادات كإزالة النجاسة، والطهارات عموماً وستر العورة وأخذ الزينة والتقرب بنوافل الخيرات من الصدقات والقربات.

وفي العادات كآداب الأكل والشرب ومجانبة الأحوال النجسة،

والمسارب المستخبثة والإسراف والإقتار في المتناولات.

وفي المعاملات كالمنع من بيع النجاسات وفضل الماء والكلأ وسلب العبد منصب الشهادة والإمامة، وسلب المرأة منصب الإمامة، وإنكاح نفسها وطلب العتق وتوابعه من الكتابة والتدبير وما أشبهها.

وفي الجنايات كمنع قتل الحر بالعبد، أو قتل النساء والصبيان والرهبان

في الجهاد (2).

المكملات:

لكل رتبة من هذه الرتب الثلاث أمور كالتكملة لها والتتمة مما لو فقد لم يُخل بحكمتها الأصلية.

مكمل الضروري: قال السالمي الله: ويلحق بالضروري ما يتوقف الضروري عليه، بمعنى أنه شرط الحصول المصلحة الضرورية أو شرط

(1) «مقاصد الشريعة لابن عاشور ص 82 وص 83.

(2) «الموافقات» 327/ 2.