مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

201

الفصل الثاني: في المصالح

6

ومن ذلك العتق والصدقة، والزكاة وجميع ما يؤول إلى مكارم الأخلاق، فقد عده البدر من النوع المخالف للقياس، وتعقبه النور السالمي، وقال: الحق أنه ليس مخالفاً للقياس).

ومن ذلك: البيع فقد عدَّه الشاطبي من الضروريات، وقد تعقبه الدكتور دراز بأنه ضروري بالمقدار الذي يتوقف عليه حفظ النفس والمال، وما زاد عن هذا المقدار فهو حاجي"

ومن ذلك: حفظ العرض فقد اعتبره تاج الدين السبكي في «جمع الجوامع من الضروري، وتعقبه ابن عاشور، فقال: وأما حفظ العرض في الضروريات فليس بصحيح والصواب أنه من قبيل الحاجي).

هذه

وهكذا اختلفت أنظار الأئمة في هذه الأقسام تبعاً للجهة التي غلبوها أو رأوها أنسب من بعض الحيثيات. هذه خلاصة كلام أهل العلم في المصالح ونرجئ الكلام على الموازنة بين هذه المصالح والمقاصد الضرورية إلى مبحث الموازنة بين المصالح إن شاء الله تعالى.

المطلب الحادي عشر: المصالح العامة والخاصة

المصالح العامة هي التي ترجع فائدتها إلى جميع الأمة، مثل حماية البيضة وحفظ الجماعة وتكثير سوادها وحفظ الدين بتعاليمه والأمر به وحفظه من الزوال، وحفظ القرآن من اللحن، والفساد والضياع).

0574

82

(1) «الطلعة» 181/ 2، و «شرح مختصر العدل» (2) هامش «الموافقات» 325/ 2.

(3) مقاصد الشريعة» لابن عاشور ص 81

ص

وص

(4) «فتح المغيث» لمحمد المطهري 297/ 1.