الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١مقدمة
21
جلب مصلحة أو دفع مفسدة. وبهذا يظهر أن حكمة الحكم هي الشارع والحكم هي مقاصد الشريعة.
مقصد
والتعليل هو مذهب جماهير المذاهب الإسلامية من الحنفية، والمالكية والشافعية والحنابلة وهو مذهب الإباضية أيضاً صرحوا بذلك في مئات المناسبات وقد ذكرت ذلك في هذا الكتاب.
وقد استدل القائلون بالتعليل بالكتاب والسُنَّة، وأقضية الصحابة والتابعين وقد ذكرت ذلك بالتفصيل في الجزء الأول من هذا الكتاب وقد ذكر ذلك الأئمة الفقهاء في باب القياس عند الكلام على مسالك العلة فإنهم ذكروا من المسالك المناسبة وهي الوصف الظاهر الذي يحصل من ترتب الحكم عليه ما هو مقصود للشارع من جلب مصلحة أو دفع مفسدة.
الأصل الثاني وهو اليسر في الشريعة
فقد أوضح النبي صلى الله عليه وسلم أن من مقاصد هذه الشريعة التيسير على الناس، ودل على ذلك نصوص من الكتاب والسُنَّة من ذلك قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185].
وقوله: لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ} [المائدة: 6].
ومن السنة قوله: إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه) وقد ذكرت ذلك بالتفصيل عند الكلام على قصد الشارع.
الأصل الثالث وهو رفع الضرر
من
مقاصد الشريعة رفع الضرر الواقع أو المتوقع وهو أصل معروف لدى أئمة الصحابة والتابعين وأئمة الدين، وقد كانت فتاويهم وأقضيتهم
(1) الحديث أخرجه البخاري في باب الدين يسر ج 16/ 1.