الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢22
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
مبنيّة على هذا الأصل، وهو أحد مقاصد هذه الشريعة وقد ذكرت ذلك في
أثناء الكلام على قصد الشارع.
الأصل الرابع - مقصد العدل -:
من مقاصد هذه الشريعة تحقيق العدل ورفع الظلم وقد نص على ذلك الكتاب والسنة.
من ذلك قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ وَإِيتَاي ذِي الْقُرْنَ وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)
[النحل: 90].
وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَنتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ [النساء: 58]. وقوله: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [النساء: 135].
ومن
السُّنَّة قوله فيما يرويه عن ربه و أنه قال: «يا عبادي إني
حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا).
وقد فصلت ذلك في مبحث قصد الشارع، في هذا الكتاب أيضاً. وهذه الأصول وغيرها هي أساس مقاصد الشريعة وهي كانت معروفة لديهم يؤصلون ويفرعون الأحكام على أساسها.
(1) الحديث أخرجه مسلم عن أبي ذرّ في صحيحه كتاب «البر والصلة» باب تحريم الظلم
برقم
2577