الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٠210
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
والزكوات صلة الأرحام مكارم الأخلاق في الكرام والعبد لا يكون أهلاً للقضاء ولا إماماً أو شهيداً مرتضى وخارج عن القياس مثل أن يكاتب العبد فذا شيء حسن لكنه تعويض مال السيد بماله ومثل ذا لم يعهدِ ومعاني هذه الأبيات واضحة، وقد مرَّ الكلام على هذه المصالح في مناسبات عدة إلا أنه أشار الله إلى أن التحسيني قد يأتي موافقاً للقواعد التشريعية كالنظافة وخصال الفطرة وصلة الأرحام ومكارم الأخلاق، والمروءة والرفعة عن الدناءة، وسلب العبد أهلية الشهادة والخلافة لنقصه عن الولاية الشرعية.
وأما المخالف للقياس فكمكاتبة السيد عبده فإن المكاتبة شيء حسن لكونها طريقاً موصلة إلى فك الرقاب من الرق وأما كونه خارجاً عن القياس بيع السيد ماله بماله؛ لأن العبد وما ملكت يمينه لسيده، فهو بيع مال السيد بماله وهذا لم يعهد في القواعد الشرعية).
فلأنه
فكل مصلحة لا تكون مندرجة تحت هذه المصالح فليست مصلحة على
التحقيق.
الضابط الثاني: عدم معارضتها للنص سواء كان النص في الكتاب أو السُّنَّة أو الإجماع المنعقد على نص الكتاب والسنة.
لأن ما خالف النص والإجماع يعتبر من المصالح الملغاة. والمصلحة لا يمكن أن تعارض النص؛ لأن من شرط التعارض التكافؤ ولا تكافؤ بين النص والمصلحة لأن النص أقوى من المصلحة لأن المصلحة نوع من النظر، والقاعدة لا حظ للنظر مع النص والإجماع وهذه قاعدة نص عليها
(1) «طلعة الشمس» 181/ 2.