مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

212

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

وقد استدل على مذهبه بأدلة ذكرتها عند كلامي على تخصيص النص بالمصلحة وذكرت أن شبهاته قد فندها الدكتور البوطي والعلامة الوارجلاني أئمة الإباضية، وقد ذكرت وجهة نظري هنالك على ما أورده الطوفي،

من

فلا مبرر للإعادة.

الضابط الثالث: عدم مخالفتها للسُّنَّة.

ذكر الدكتور البوطي رحمه الله هذا الضابط في كتابه القيم «ضوابط المصلحة» وهذا الضابط ذكره الأصوليون ومنهم الإباضية كالوارجلاني، والنور السالمي، وذلك عند الكلام على المصلحة الملغاة فإنهم اعتبروا فتوى الإمام يحيى بن يحيى الليثي في إيجاب الصوم عوضاً الإعتاق فتوى باطلة ولم يأخذوا بها لاستنادها على مصلحة ملغاة في نظر الشارع، وقد نص عليها السالمي في طلعة الشمس» ومَرَّ ذكرها في غير

موضع.

عن

وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يلتفتون إلى رأي أو مصلحة إذا خالفت ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد روي عن عمر أنه قال: إياكم وأصحاب أعداء الرأي فإنهم السنن أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها فقالوا بالرأي فضلوا وأضلوا. والرأي عندهم كل شيء سوى النص، فيدخل القياس والمصلحة. ويقول ابن القيم الله: «الرأي الباطل أنواع؛ أحدها: الرأي المخالف للنص وهذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام فساده وبطلانه ولا تحل به ولا القضاء». وقد روي هذا عن أبي بكر وكبار الصحابة وأئمة الفتوى في الأمصار. وهذا مشهور ومعروف فإنهم كانوا لا يصيرون إلى

الفشا

(1) الأثر ذكره في منهاج الطالبين 8/ 1، وانظر: أعلام الموقعين» 53/ 1 وما بعدها. وانظر:

«التاج المنظوم»

للعلّامة

(2) «أعلام الموقعين» 67/ 1.

اليمني 26/ 1.