مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣

مقدمة

23

موقف الأئمة من المقاصد:

من ينظر في عبارات الأصوليين يظن أن علم المقاصد والمصالح من خواص مذهب مالك كما قال الآمدي في «الأحكام) وابن الحاجب في «مختصره» (2) وابن قدامة المقدسي في الروضة (3)، والشاطبي في «الاعتصام» (4).

وعند التحقيق فإن الجميع قد عوّلوا على المصالح والمقاصد حتى عملوا بالمصالح المرسلة وهي محل خلاف في هذا الباب.

يقول الإمام القرافي كم الله في «شرح التنقيح»: وأما المصلحة المرسلة فالمنقول أنها خاصة بنا (أي المالكية وإذا افتقدت المذاهب وجدتهم إذا قاسوا أو جمعوا أو فرقوا بين المسألتين لا يطلبون شاهداً بالاعتبار لذلك المعنى الذي به جمعوا أو فرقوا بل يكتفون بمطلق المناسبة وهذا هو المصلحة المرسلة فهي حينئذ موجودة في جميع المذاهب (ه).

ويقول الزركشي في «البحر المحيط»: «ما لا يعلم اعتباره ولا إلغاؤه وهو الذي لا يشهد له أصل معين من أصول الشريعة بالاعتبار وهو المسمى بالمصالح المرسلة والمشهور اختصاص المالكية بها وليس كذلك فإن العلماء في جميع المذاهب يكتفون بمطلق المناسبة ولا معنى للمصلحة إلا

ذلك.

لذلك لا بد من إيراد أقوال الأئمة الأربعة وتبيين موقفهم من المصالح.

(1) «الأحكام» 140/ 4.

(2) «مختصر ابن الحاجب» 242/ 2.

(3) «روضة الناظر ص

((

AV

(4) «الاعتصام» للشاطبي 111/ 2 و 112.

(5) البحر المحيط» للزركشي ج 84/ 8.