مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

الفصل الرابع: في معرفة وسائل الكشف عن مقاصد الشريعة

221

حتى

لا يبقى إلا الصورة التي طلب معرفة حكمها فيحكم بأن الصورة تلك

(1)

لها حكم بقية أفراد الجنس).

وقد سبق مثاله.

أما الاستقراء الناقص فهو أن يتتبع المستدل غالب أفراد الشيء فإذا وجدها متفقة في حكم أجرى ذلك الحكم في جميع الأفراد إذ في الظن أن أقل الأفراد حكمه حكم أغلبها.

مثاله أن يتصفح أفراد الحُيَّض في أقصى مدة الدم فيجد أغلبهن لا يزيد عن عشرة أيام فيحكم بأن أكثر مدة الحيض في كل النساء عشرة أيام استدلالاً بذلك الاستقراء، ويسمى هذا النوع عند الفقهاء: إلحاق الفرد بالأغلب).

حجية الاستقراء:

قال السالمي الله بعد تعريف الاستقراء الناقص: وللإمام الكدمي (رضوان الله (عليه تمسك بهذا الطريق وقد اعتنى به واعتمد عليه في مواضع كثيرة كما يعرف ذلك بالاطلاع على فتاويه ومصنفاته وهو دليل ظنّي اتفاقاً (3). وهذا الذي قال به جمهور الفقهاء والأصوليين)، وخالف في ذلك الفخر الرازي في المحصول فقال: «إن الاستقراء لا يفيد الحكم قطعاً ولا ظناً إلا بدليل منفصل)، وقال العطار: «الاستقراء لا يفيد القطع، والتام متعذر).

(1) «طلعة الشمس 267/ 2. (2) «طلعة الشمس» 267/ 2.

(3) المصدر نفسه 267/ 2، وانظر: «شرح الكوكب المنير للفتوحي 419/ 4 مكتبة العبيكان.

(4) انظر: البحر المحيط» 11/ 10 وما بعدها.

(5) «المحصول» 218/ 6.

(6) «حاشية العطار 193/ 4.