مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

226

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

لحمل أعباء التكليف ولولا العقل لصار الإنسان كالبهيمة المهملة ولذلك أعلى الله من شأن العقل في القرآن الكريم قال تعالى: انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِفُ الْآيَتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ} [الأنعام: 65]، وقال: {وَسَخَّرَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتُ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)

[النحل: 12].

المسلك الثاني: معرفة علل الأوامر والنواهي):

سبق أن بينا أن أحكام الشريعة معللة بالأغراض والحكم أو ما

بسمى

المناط،

بالمصالح. وقد ذكرنا تقسيم أئمة الأصول وفي مقدمتهم أئمة الفقه الإباضي، العلة إلى منصوصة ومستنبطة بالاجتهاد عن طريق السبر والتقسيم وتنقيح وكذلك بواسطة تخريج الناط وتحقيقه. وتكلم النور السالمي الله عن مسالك العلة بالتفصيل وقد سبق الكلام في

والعلل ليست

في «الموافقات»).

هي

ذلك.

المقاصد وإنما هي علامات عليها كما قرر الشاطبي

فإذا كانت العلة معلومة بأن ثبتت بالنص الصريح كقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما جعل

الاستئذان من أجل البصر»).

أدركنا أن الحكمة هي عدم كشف العورات فإذا كان البيت ليس فيه

نساء وعورات كالربط والفنادق، والخانات والإدارات العامة فإنها لا تحتاج

إلى الاستئذان.

(1) «الموافقات» 668/ 2.

(2) أخرجه البخاري، باب الاستئذان من أجل البصر.54/ 8.