مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

236

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

المعنوي. قال النور السالمي الله: «وفيه المبادرة إلى إزالة المفاسد عند زوال الموانع. فثبت بهذه النصوص أن الكتاب والسنة كليهما طريق

صحيح

للدلالة على مقاصد الشريعة.

المسلك السابع: العقل والفطرة

هذا المسلك ذكره الدكتور جمال الدين عطية) ولا شك أن العقل يدرك حسن بعض الأمور بالبداهة كحسن الصدق وقبح الكذب، وقد يدرك حسن بعض الأشياء مع التأمل كحسن الكذب النافع وقبح الصدق الضار ففي هذين المجالين يدرك العقل المصالح والمضار، أما الأمور التعبدية فإن العقل لا يهتدي إلى إدراك مقاصدها وحِكَمها، وذلك كحسن صوم أول يوم من رمضان وقبح صوم أول يوم من شوال وهذا مذهب أبي منصور الماتريدي (3).

ومذهب الجمهور أن الشرع هو الميزان في حسن الأشياء وقبحها. ومذهب الإباضية أن الشارع هو المعيار في معرفة المصالح والمفاسد والعقل بعد ذلك مؤازر وتابع).

لذلك لا نستطيع إطلاق القول بأن العقل يدرك المصالح والمفاسد مطلقاً؛ لأنه يقودنا إلى التحسين والتقبيح العقليين وهو مذهب

المعتزلة.

(1) شرح الجامع الصحيح 473/ 1.

(2) «نحو تفعيل مقاصد الشريعة» ص 26.

(3) «إرشاد الفحول ص 28، و غمز عيون البصائر» للحموي

186/ 2

(4) انظر: «بيان الشرع» لمحمد بن إبراهيم 303/ 2 و 30، و «العدل والإنصاف» للوارجلاني

63/ 1، و «القناطر» للجيطالي 238/ 1 و/239.