مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

الفصل الخامس: في المفسدة

243

وقد جرت عادة أهل العلم إذا عرَّفوا المفسدة بدؤوا بتعريف المصلحة، وغالباً ما يقولون عند تعريفها والمفسدة ضدها، حيث إنهم رأوا أن المفسدة

ضد المصلحة.

فالإمام الرازي الله يرى أن المنفعة وهي لفظة بمعنى المصلحة هي عبارة عن اللذة أو ما يكون طريقاً إليها، والمضرة وهي لفظة بمعنى المفسدة هي عبارة عن الألم أو ما يكون طريقاً إليه).

وقد استدرك العلامة محمد بن إبراهيم البقوري على تعريف القرافي

بأن تعريفه للمصلحة والمفسدة أشبه بالتعريف اللغوي العام.

هي:

أما التعريف الاصطلاحي فهو أخص من ذلك، فالمصلحة في عرف الشرع اللذة الموافقة لمقصود الشارع وكذلك المفسدة فهي المخالفة لمقصود

الشارع لا من حيث أهواء الناس (3).

تعريف العز بن عبد السلام:

أما العز بن عبد السلام فإنه يرى المصلحة أربعة أنواع: اللذات وأسبابها والأفراح وأسبابها، والمفاسد أربعة أنواع: الآلام وأسبابها، والغموم وأسبابها، وهي منقسمة إلى دنيوية وأخروية.

فالمصلحة والمفسدة كلاهما

حسي

أو معنوي لذلك فرق بين اللذات

والأفراح في المصالح وبين الآلام والغموم في المفاسد (3).

(1) «نفائس الأصول شرح المحصول للقرافي 171/ 4، تحقيق محمد عطاط، دار الكتب العلمية. (2) «ترتيب الفروق» 32/ 1 هذا كتاب نفيس حقق في جامعة الجنان وقد كنت واحداً من لجنة الحكم على الرسالة.

(3) «نظرية المقاصد عند الشاطبي ص 235 المعهد العالمي للفكر الإسلامي والمفسدة وضوابطها عند المالكية (32) رسالة ماجستير نوقشت في جامعة الجنان وكنت المشرف

عليها، قدمها الطالب بشير بويجرة علي الشريف.