مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

246

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

ذلك.

وأما كسب الجوارح فمفاسد اللسان كالغيبة والنميمة وشهادة الزور وغير

ومفاسد العينين، كالنظر المحرم، ومفاسد الأذن كالاستماع إلى المحرم وبقية الجوارح مفاسدها معروفة.

وأردتُ بالضرر كل ما ينطبق عليه اسم الضرر سواء كان في الدين أو الدنيا وسواء أصاب النفس، أو المال، أو العقل، أو النسب وسواء أكان حِسّياً أو معنوياً.

وأردتُ بقولي: ولو مآلاً ليدخل مبدأ سد الذرائع؛ لأن التصرف إذا كان ذريعة إلى المفسدة فإنه يعطى حكم المفسدة ويجب سده فالتصرفات التي تؤول إلى ضرر محقق هي من جملة المفسدة التي يجب درؤها. ومن اعتبر سب آلهة المشركين مفسدة؛ لأنها ذريعة إلى سبّ الله تعالى.

وقولي على الفرد أو الأمة؛ لتدخل المفاسد الخاصة والعامة.

هنا

(وقلتُ) وغيره؛ ليشمل التعريف المفسدة الواقعة على الحيوان،

والنبات وغير ذلك. وهناك من حدد المفسدة بتعاريف كلها متقاربة. فقد عرفها الطاهر بن عاشور الله بأنها وصف يحصل به الفساد؛ أي: الضرر دائماً أو غالباً للجمهور أو الآحاد).

وعرفها الريسوني حفظه الله «بأنهما كل ألم أو عذاب جسمياً كان أو نفسياً أو عقلياً أو روحياً» (2). وكل هذه التعريفات متقاربة تخرج من مشكاة

واحدة.

(1) «مقاصد الشريعة»، ص 279.

(2) «نظرية المقاصد عند الشاطبي»، ص 235.