الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥مقدمة
25
هو
الله أحد» فرفعوا امره إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما حملك على هذا قال: «إنها صفة الرحمن وأنا أحبها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم حبك إياها أدخلك
الجنة».
قال ابن حجر تعليقا عليه قلت وفي الحديث جواز تخصيص بعض القرآن بميل النفس إليه ثم قال: قال ابن المنير وفيه أن المقاصد تغير أحكام الفعل). وابن المنير من المالكية وقد تقدَّم كلام القرافي المالكي في ذلك.
- المذهب الشافعي:
اشتهر عن الشافعي أنه لا يعول على المصالح المرسلة وأنه لم يعد الاستصلاح أصلاً مستقلاً برأسه. ولأجل هذا ظن كثير من الباحثين أن الشافعي ينكر الاستصلاح.
وعند التحقيق نجد أن الشافعي يقول بالاستصلاح كغيره إلا أنه يدخله في مفهوم القياس الشامل بعمومه للإلحاق بالوصف المناسب والمصلحة الكلية. فهو يقول بالاستصلاح ولو لم يعده أصلاً مستقلاً برأسه.
فقد ورد عن الشافعي ذمَّ الاستحسان ومن عباراته: من استحسن فقد
شرع ومفهوم الاستحسان عند الشافعي شامل بعمومه للاستصلاح. وحجته أن الشريعة قد تكفلت ببيان كل ما يحتاج إليه الإنسان إما بالنص الصريح من الكتاب والسُّنَّة أو بالإشارة بطريف القياس وأن الاستحسان لا ضابط له ويرى أن الاستحسان يستلزم أن الله ترك بعض مصالح خلقه سدى وهذا ينافي قوله تعالى: {أَيَحْسَبُ الْإِنسَنُ أَن يُتْرَكَ سُدًى)
[القيامة: 36].
(1) شرح البخاري للحافظ ابن حجر 258/ 2 دار المعرفة.