الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦256
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
ولا مانع أن يعود الضمير على كل من موالاة المؤمنين والبراءة من الكافرين؛ أي: إلا تفعلوا الولاء فيما بينكم والبراءة من عدوكم تكن فتنة في الأرض وفساد كبير. فظهر أن موالاة الكافرين وعدم البراءة منهم سبب من أسباب الفساد في الأرض.
- عدم قبول الزوج على أساس الدين والخلق:
من المعروف في باب النكاح أن أساس الكفاءة هو الدين والخلق لقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَنْقَنَكُمْ﴾ [الحجرات: 13].
فإذا تقدم الكفؤ في الدين والخلق وجب تزويجه لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد
عريض
قال النور السالمي: ويدخل - أي في الكفاءة ـ أهل التوحيد وهم كل من أجاب دعوة محمد صلى الله عليه وسلم وآمن به واتبعه وإن ضل بالتأويل فجميع أهل المذاهب الإسلامية بعضهم أكفاء لبعض» (2).
وهذا كلام يزدان بالعدل والاعتدال!
وجاء في حاشية الترتيب لأبي ستة وقيل: العجلة من الشيطان إلا في خمسة أشياء: تزوج البكر إذا بلغت، وتجهيز الميت إذا مات، وإقراء الضيف إذا نزل، وقضاء الدين إذا حل وقته والصلاة إذا دخل وقتها» (3).
(1) أخرجه الترمذي كتاب النكاح باب ما جاء في: إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه، رقم
الحديث (1084).
(2) «شرح الجامع» 10/ 4. (3) «حاشية الترتيب 39/ 3.