الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨258
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
المبحث السادس
إصلاح الشرائع للفساد في الأرض (1)
أرسل الله الرسل لإصلاح الأرض بعد أن
عم
الفساد فيها وذلك بعد
الله
عصر نوح فقد تواصى المفسدون في الأرض بعدم الإيمان بنبي نوح الذي أرسله الله إلى قومه لعبادة الله تعالى مصداقاً لقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * قَالَ يَقَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ * أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ﴾ [نوح: 1 - 3].
وكل الرسل قاموا على إصلاح الأرض من فساد الكفر والوثنية والجهل وحاربوا الفساد وأهله. وكان الإصلاح يقوم على عبادة الله وحده، والفساد يقوم على عبادة الطاغوت.
ومن هنا جاء الرسل كلهم لتقرير عبودية الله ونبذ عبودية
الطاغوت.
وفي عبادة الله الجنة والنعيم، وفي عبادة الطاغوت النار
والجحيم.
(1) المفسدة وضوابطها عند المالكية، ص 26 بشير بويجرة.