الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦١الفصل الخامس: في المفسدة
261
وروى ذلك عن جابر بن زيد والحسن البصري وإبراهيم النخعي قالوا: يفرق بينهما وليس لها شيء).
أما من حيث المفسدة فالمفسدة ظاهرة جداً من هذا الزواج حيث يجد الزناة سبيلاً لكل زانية كما قالوا: لكل ساقطة لاقطة (2).
بالإضافة إلى ما يلحق هذه الأسرة من عار يلحق بالأولاد وما يجر ذلك من نظرة احتقار إلى هذه المرأة عند زوجها الذي يفتأ يذكرها ويعيرها (3).
المفسدة المعتبرة
هناك بعض المفاسد تلحق المكلف لم يعتبرها الشارع بل أذن
بارتكابها.
قال العز بن عبد السلام والأدب أن لا يعبّر عن مشاق العبادات أو مكارهها بشيء من ألفاظ المفاسد، وأن لا يعبر عن لذات المعاصي وأفراحها من ألفاظ المصالح وإن كانت الجنة حفت بالمكاره وحفت النار بالشهوات من ذلك بعض المفاسد التي أذن الشارع بارتكابها - مثل النظر إلى المخطوبة وشرب الخمرة للعصمة، وأكل الميتة).
) 4
أما النظر إلى وجه المخطوبة فقد اختلف العلماء فيها فمنهم من ذهب إلى أنه مندوب وهذا قول عند المالكية، ومذهب الشافعية ورواية عند الحنابلة ومنهم من ذهب إلى إباحة ذلك الإباضية، والمعتمد عند المالكية، ومذهب الحنفية والظاهرية، واستدلوا على ذلك بحديث جابر بن
وهم
(1) أجوبة ابن خلفون (43) نقلا عن «سد الذريعة عند الإباضية» ليوسف تمزغين. (2) «قاعدة سد الذرائع عند الإباضية» 54/ 1.
(3) «القواعد الصغرى ص. تحقيق إياد خالد الطباع دار الفكر دمشق ط أولى.
(4) ينظر: «الكوكب الدري للحضرمي،20/ 7، و «غاية المطلوب في الأثر المنسوب» لعامر بن خميس 188/ 1، و «معارج الآمال» للسالمي 237/ 2.